חיפוש
סגור את תיבת החיפוש
חיפוש
סגור את תיבת החיפוש
EN

مؤشر حقوق الإنسان – نتائج مسح أيار 2023

>> مسح أيار2023 في مجلة ليبرال

على مدى الأشهر الستة الماضية، يخرج عشرات آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع أسبوعيًا للمطالبة بحماية الديمقراطية وتعزيزها. في إطار الاحتجاج، هتف العديد من المتظاهرين بشعارات تطالب بالمساواة لجميع مواطني الدولة وفقًا لإعلان الاستقلال.

في ضوء تجدُّد ظهور الخطاب حول المساواة، سعى مسح مؤشر حقوق الإنسان الذي أجراه معهد زولات بالتعاون مع معهد الحرية والمسؤولية في جامعة رايخمان، إلى فحص معنى قيمة المساواة في نظر الجمهور. إلى أي مدى يدعم الإسرائيليون المساواة بالمعنى المبدئي – النظري ومن حيث التعبير الفعلي عنها في ممارسات السلطة السياسية؟ وبناءً عليه، طرح الاستطلاع سؤالاً واحداً حول قيمة المساواة من حيث المبدأ، وثلاثة أسئلة حول الإجراءات السياسية الحالية، ذات التأثير على قضية المساواة.

تكشف نتائج المسح عن صورة مُركّبة. ردًا على سؤال حول الدعم المبدئي لقيمة المساواة مقابل الحفاظ على الهوية اليهودية للدولة، فإن أقلية فقط من المشاركين اليهود تؤيد تبني المساواة في إسرائيل كقيمة عليا، بينما تعتقد أغلبية نسبية تبلغ 45٪ أنه يجب عدم السماح للمساواة بأن تتغلب على الهوية اليهودية للدولة. في صفوف المشاركين العرب، توجد فجوة كبيرة في الاتجاه المعاكس: الغالبية العظمى تؤيد قيمة المساواة المدنية فوق كل شيء.

بالإضافة إلى ذلك، ردًا على الأسئلة الثلاثة حول التحركات السياسية للحكومة، والتي تتعارض مع قيمة المساواة فعليًا، أيد غالبية المشاركين اليهود اثنين من هذه الإجراءات الثلاثة. في حالة واحدة فقط – النية لتغيير القانون الذي يحظر التمييز في تلقي الخدمات – كانت هناك معارضة ساحقة من الجمهور الإسرائيلي ككل ومن جميع القطاعات، مع وجود اختلافات طفيفة بينها. بالمقارنة مع مجالي السياسة الآخرين اللذين تم فحصهما، من السهل جدًا فهم كيف يمكن أن يؤدي تغيير هذا القانون إلى الإضرار بجميع المشاركين على الصعيد الشخصي.

تم إجراء الاستطلاع المعروضة بياناته هنا لمؤشر زولات لحقوق الإنسان ومعهد الحرية والمسؤولية في جامعة رايخمان في الفترة ما بين 4-9 أيار/مايو 2023. تم جمع البيانات عبر الإنترنت من قبل شركة iPanel من 1514 مستَطلعًا بالغًا يشكلون عينة تمثيلية للمجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك 1207 مستَطلعين يهود (بالعبرية) و- 307 عرب (باللغة العربية). الحد الأقصى لخطأ أخذ العينات للعينة هو 2.5٪. تم ترجيح النتائج على أساس التمثيل الحقيقي لليهود والعرب مواطني الدولة، وكذلك بناءً على نتائج انتخابات تشرين ثان/نوفمبر 2022.

قيمة عليا: المساواة أمام الهوية اليهودية

طلب أحد الأسئلة في الاستطلاع من المشاركين اختيار مدى الاتفاق مع أحد الموقفين المتعارضين التاليين اللذين يشيران إلى قيمة المساواة على المستوى المبدئي: “ينبغي لإسرائيل أن تتبنى المساواة كقيمة مدنية عليا” أو “يجب ألا تغلب قيمة المساواة في إسرائيل على هوية إسرائيل كدولة يهودية “.

بين عامة الجمهور الإسرائيلي، اليهود والعرب، اختار 40٪ الموقف القائل بأن المساواة يجب أن تكون قيمة عليا – هذه أقلية فقط، لكنها لا تزال أغلبية نسبية بهامش ضئيل مقارنة بـ- 37٪ أيدوا موقفًا يُخضع المساواة للهوية اليهودية للدولة. ومع ذلك، بين المشاركين اليهود، كان توزيع الإجابات عكس ذلك تقريبًا: ما يقرب من نصفهم، 45٪، يعتقدون أن المساواة يجب ألا تسود على الهوية اليهودية في الدولة، وثلث اليهود فقط يفضلون أن تكون المساواة قيمة مدنية عليا. من بين المشاركين العرب، تؤيد أغلبية كبيرة تصل إلى 70٪، المساواة كقيمة عليا. اختار حوالي ربع المشاركين العرب واليهود عدم الانحياز إلى أي موقف (باختيار أحد خياري الإجابة “محايد” أو “لا أعرف”).

وردًّا على هذا السؤال لوحظ وجود فجوات عميقة بين المعسكرات السياسية. على سبيل المثال: من بين المشاركين الذين صوتوا في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 لأحزاب في الائتلاف الحالي (وجميعهم تقريبًا من اليهود)، اختار 63٪ موقفًا مفاده أنه يجب عدم السماح للمساواة بأن تتغلب على الهوية اليهودية للدولة. في المقابل، اختار 60٪ من ناخبي أحزاب المعارضة المساواة كقيمة عليا. لا عجب أن أغلبية بلغت ثلاثة أرباع المشاركين الذين عرّفوا أنفسهم كيساريين يؤيدون المساواة، ولكن حتى بين المشاركين الذين عرّفوا أنفسهم على أنهم مركز، فإن نسبة الذين يدعمون المساواة كقيمة عليا تتجاوز بشكل كبير المشاركين الذين يدعمون الهوية اليهودية (48٪ مقابل 24٪). كما أن خُمس اليمينيين (حسب التعريف الذاتي) يؤيد قيمة المساواة – وهي بالضبط نسبة اليمينيين الذين يشيرون إلى أنهم صوتوا لأحد أحزاب المعارضة في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

في التحليل وفقًا للخصائص الديموغرافية، يبرز النمط المألوف والمتّسق حين يتعلق الأمر بمسائل الهوية في إسرائيل: توجد الاختلافات الأكثر حدة بين اليهود من مستويات مختلفة من التدين، حيث يؤيّد العلمانيون بنسبة أعلى المواقفَ التي يُنظر إليها على أنها يسارية، وكلما كان المشاركون أكثر تديناً، ازدادت قوة المواقف التي تُعتبر يمينية.

هناك فوارق أكثر اعتدالًا بين المجموعات الديموغرافية الأخرى، على سبيل المثال بين أولئك الذين عرّفوا عن أنفسهم بأنهم أشكناز أو شرقيون، وبدرجة أقل بين المشاركين من مختلف الطبقات الاجتماعية-الاقتصادية. ولكنها اختلافات طفيفة لا تفسر وحدها توزيع الآراء أو تتنبأ به. 

إضافةً، ووفقًا للاتجاهات المعروفة في السنوات الأخيرة، عُثِرَ على فجوات كبيرة بين الشباب والكبار، سواء بين اليهود أو بين العرب. فضل فقط ربع اليهود الذين تتراوح أعمارهم بين 25-34 عامًا قيمة المساواة على الهوية اليهودية، مقارنة بنحو 44٪ لدى من تتراوح أعمارهم بين 65 عامًا وأكثر. في صفوف المجتمع العربي، 55٪ من الفئات العمرية الصغيرة، 18-24 سنة، امتنعوا عن إبداء رأيهم (محايد أو لا أعرف)، وفضل 42٪ قيمة المساواة. في المقابل، اختار أكثر من 75٪ من العرب في جميع الفئات العمرية الأكبر المساواة كقيمة عليا (في المتوسط ​​للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 25 عامًا فما فوق).

بين المبادئ والسياسة الفعلية

تشير الإجابات على أسئلة الاستطلاع التي تطرقت إلى سياسات الحكومة التي يمكن أن تضر بالمساواة، إلى وجود دعم كبير لدى الجمهور اليهودي لاثنين من تدابير السياسة الثلاثة التي تم تقديمها. وهذا ليس مفاجئًا، في ضوء الدعم الفاتر الوحيد من جانب المشاركين اليهود للمساواة كقيمة عليا في البلاد. ومع ذلك، فإن بعض المشاركين اليهود الذين أيدوا المساواة من حيث المبدأ أيدوا أيضًا تدابير السياسة التي تضر بالمساواة في الممارسة.

على سبيل المثال، اختبر أحد أسئلة الاستطلاع درجة التأييد أو المعارضة لسياسات تهويد النقب والجليل، بعد شرح موجز:

“منذ سنوات، تقوم إسرائيل بالترويج لتهويد الجليل والنقب، وحتى اليوم هنالك نية لتوسيع الاستيطان اليهودي وتطوير البلدات المخصصة لليهود في هذه المناطق”.

عارضت أغلبية كبيرة من المشاركين العرب هذه السياسة (74٪). على الرغم من صياغة السؤال بطريقة لا تشير صراحة إلى موقف تمييزي أو عنصري تجاه البلدات غير اليهودية، فمن الواضح أن المشاركين العرب قد تعرّفوا فورًا على الضرر الذي يلحق بهم نتيجة لهذه السياسة.

في المقابل، كان التأييد لهذه السياسة بين اليهود ساحقًا: 86٪ أيّدوا، بما في ذلك ما يقرب من الثلثين أيدوا بشدة. لا يقتصر الدعم الكبير على المعسكر اليميني وحده: من بين المشاركين الذين يعرّفون أنفسهم في المركز – مجموعة تتفق غالبًا مع مواقف اليسار – يدعم ثلثاهم تقريبًا سياسة تهويد النقب والجليل (كثيرًا أو قليلاً)، كما يؤيدها 41٪ من اليسار إلى حد ما. لدى اليمينيين (ومعظمهم من اليهود)، أيد ما لا يقل عن 92٪ سياسة تهويد النقب والجليل إجمالاً (76٪ من اليمين يؤيدون بشدة).

في تحليل عميق وشامل، يبدو أن المشاركين اليهود الذين اختاروا المساواة من حيث المبدأ كقيمة مدنية عليا في السؤال المذكور أعلاه، يظهر دعم لسياسة يمكن أن تتعارض مع تلك المساواة، حيث توجد أغلبية كبيرة بين هذه المجموعة تبلغ 75٪ ممن يؤيدون تهويد النقب والجليل. من المحتمل أنهم لا يرون تناقضًا بين قيمة المساواة وسياسة التهويد، أو ربما لا ضرر في التناقض إذا حقق هدفًا صهيونيًا من وجهة نظرهم. من بين أولئك الذين يعتقدون أن المساواة يجب أن تخضع للهوية اليهودية للدولة، فإن هذا الموقف المبدئي يتداخل بشكل شبه كامل مع التأييد لتهويد الجليل والنقب (92٪ يؤيدون). كما يمكن ملاحظة أن تأييد اليهود لهذه السياسة يتجاوز الفوارق الحزبية: 71٪ من ناخبي أحزاب المعارضة في إسرائيل يؤيدون سياسة تخصيص بلدات لليهود فقط في هذه المناطق. من بين المشاركين العرب الذين اختاروا المساواة كقيمة عليا (الغالبية العظمى)، عارضت الأغلبية أيضًا سياسة تهويد النقب والجليل.

يبدو أن الصياغة المحايدة للمصطلح الشائع “تهويد النقب والجليل”، والذي تم استخدامه أيضًا في سؤال الاستطلاع، وحقيقة أن السؤال لم يذكر صراحة أن هذه السياسة تميز ضد العرب، سهّلت الأمر على ما يبدو على المشاركين اليهود بالاعتقاد بأن هذه السياسة شرعية ومناسبة لقيمهم الصهيونية-القومية. كذلك، فإنّ المستفيدين المستقبليين من هذه السياسة هم مواطنو الدولة اليهود، وهو تفسير آخر للتأييد الواسع لهذه السياسة لدى اليهود الإسرائيليين.

تناول سؤال آخر في الاستطلاع غير المواطنين وفحص دعم السياسة المتبعة تجاه السكان من طالبي اللجوء في إسرائيل. في خلفية السؤال، تم وصف القيود المختلفة التي تفرضها الدولة على هذه الفئة السكانية، مع توضيح عدم المساواة فيما يتعلق بظروفهم الاجتماعية وعدم استقرار حالتهم المدنية. من أجل عدم خلق تحيز لدى المشاركين، لم يذكر هذا السؤال صراحة انتهاك مبدأ المساواة واشتملت صياغته على خيارين شائعين في الخطاب العام – سُئل نصف العينة عن “طالبي اللجوء” بينما سُئل النصف الآخر حول “المتسللين”.

“تُفرض على طالبي اللجوء [أو المتسللين] في إسرائيل قيود على قدرتهم على العمل، ولا يحق لهم الحصول على شروط العمل والرعاية الاجتماعية الأساسية لمواطني الدولة، وفي بعض الحالات يتعرضون لخطر الترحيل”.

لدى المشاركين اليهود، هناك أغلبية واضحة تبلغ 63٪ تؤيد سياسة تفرض قيودًا على طالبي اللجوء (ترتفع نسبة تأييد فرض القيود على هؤلاء السكان إلى 78٪ لدى النصف الذي سُئل عن “المتسللين”). لدى العرب، على الرغم من ارتفاع نسبة الذين لا يعرفون كيف يجيبون (بين الربع و-30٪)، لا يزال هناك مستوى عالٍ من المعارضة: 60٪ يعارضون فرض قيود على طالبي اللجوء، و-16٪ يؤيدونها (عندما سئل العرب بخصوص “المتسللين” فإن التأييد للقيود يرتفع بشكل طفيف إلى 21٪ لكن رغم ذلك فإن نسبة المعارضة أكثر من الضعف: 49٪).

الانقسام السياسي حسب التعريف الذاتي للأيديولوجيا ملحوظ فيما يتعلق بالقيود المفروضة على طالبي اللجوء: أغلبية واضحة من اليمين تؤيد القيود (76٪)، ولكن على عكس السؤال حول تهويد النقب والجليل، فإن معسكر المركز منقسم بدرجة أكثر اعتدالاً: لا توجد أغلبية مطلقة لأي إجابة. ما يقرب من نصف داعمي المركز السياسي يؤيدون القيود (48٪) بينما يعارضها 36٪. 60٪ من اليسار يعارضون القيود. ومع ذلك، فإن نصف العينة التي سُئلت عن “المتسللين” عبرت عن موقف أكثر حسماً: في حين أن الغالبية العظمى في اليمين تدعم القيود في أي حال، فيما يتعلق بالمتسللين فإن غالبية داعمي المركز السياسي تدعم القيود أيضًا. حتى شريحة اليسار مقسمة بالتساوي: 41٪ من اليسار يؤيدون و-47٪ يعارضون فرض قيود على المتسللين.

من المثير للاهتمام مقارنة مواقف اليهود الذين دعموا بشكل مبدئي المساواة كقيمة عليا في البلاد فيما يتعلق بطالبي اللجوء، مقارنة بمواقفهم من سياسة التهويد. كما رأينا، فإن الغالبية العظمى منهم (75٪) يؤيدون سياسة التهويد، لكن نصفهم فقط يؤيد القيود المفروضة على السكان غير المواطنين – بقدر ما سُئلوا عن مصطلح “طالبي اللجوء” وليس عن “المتسللين” (في هذه الحالة يرتفع التأييد للقيود إلى 62٪، وهو معدل أقل قليلاً من درجة التأييد لسياسة التهويد).

عندما يتعلق الأمر بي شخصيًا

السؤالان اللذان طُرحا حول السياسة حتى الآن يتعلقان بإجراءات السياسة التي تفيد مجموعة الأغلبية في إسرائيل (اليهود) أو على الأقل لا تضر بها، بينما تؤذي المواطنين العرب أو مجموعة الأقلية من غير المواطنين (طالبي اللجوء). في المقابل، اختبر أحد الأسئلة في الاستطلاع سياسة من شأنها، إذا ما روجت لها الحكومة الحالية، أن تلحق الضرر أيضًا بمجموعة الأغلبية من اليهود في إسرائيل. عقب المناقشات التي دارت حول تشكيل الائتلاف الحالي، برزت إمكانية تعديل قانون مناهضة التمييز الذي أثار ضجة جماهيرية. طرح الاستطلاع السؤال التالي:

“في الآونة الأخيرة ، نشأت إمكانية تغيير قانون مكافحة التمييز في إسرائيل. وفقًا للتعديلات المقترحة، ستكون المصالح التجارية الخاصة قادرة على رفض الخدمة لبعض العملاء على أساس العرق والدين على سبيل المثال.”

كما هو الحال مع الأسئلة الأخرى، سُئل المشاركون عما إذا كانوا يؤيدون أو يعارضون تغيير القانون. بشكل نادر إلى حد ما، تتخطى معارضة تغيير القانون الخطوط القطاعية والديموغرافية، وحتى أن هناك أغلبية من الحريديم تعارض هذه الخطوة. كانت المعارضة حازمة، حيث أجاب ثلثا الفئة السكانية بأنهم يعارضون بشدة تغيير القانون، مع عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين اليهود والعرب (64٪ و-68٪ على التوالي). حتى بين المشاركين الذين عرّفوا أنفسهم بأنهم أشكناز، شرقيين أو سفاراديم، بالكاد عُثرَ على فروق ذات دلالة إحصائية تقريبًا، ويعارض حوالي ثلاثة أرباع المشاركين في جميع المجموعات تغيير القانون (من بين أولئك الذين عرّفوا أصلهم بأنه “إسرائيلي”، تم تسجيل معارضة أعلى بنسبة 87٪). اليهود الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-24 عامًا، والذين غالبًا ما يعبرون عن مواقف يمينية أكثر من غيرهم، يعارضون أيضًا التغيير الذي من شأنه أن يسمح بالتمييز – حوالي ثلاثة أرباعهم يعارضون. لدى العرب، المعارضة قوية ومتسقة بين المتدينين والعلمانيين في جميع الفئات العمرية، باستثناء الفئة الأصغر سنًا، الذين تتراوح أعمارهم بين 18-24 عامًا (53٪ أجابوا بـ “لا أعرف”، حوالي 40٪ يعارضون، وأيد عدد قليل من المجيبين في هذه المجموعة هذه الخطوة).

نتيجة مثيرة للاهتمام ظهرت من تحليل جميع الإجابات على هذا السؤال، وهي أن غالبية الجمهور تعتقد أن التغيير النظامي يفيد فقط المتدينين وخاصة الحريديم: هناك أغلبية ساحقة تبلغ 57٪ من كافة الجمهور فيما يتعلق بتحسين وضع مجموعة واحدة فقط، وهي الحريديم. أيضا فيما يتعلق بمجموعة المتدينين القوميين، هناك نسبة كبيرة تبلغ 43٪ من عامة الجمهور يعتقدون أن وضعهم سيتحسن. بخصوص جميع المجموعات الأخرى، تتراوح نسبة أولئك الذين أجابوا بأنه من المتوقع أن يتحسن وضعهم من 9٪ إلى 16٪ فقط. علاوة على ذلك، فيما يتعلق بجميع الفئات الاجتماعية الأخرى، أجاب معظم المستطلعين أن وضعها سيتضرر.

هناك اتفاق جارف في الجمهور العام على أن المجموعات التي ستتضرر بشكل خاص من خطة تغيير النظام القضائي هي مجتمع الميم (أجاب 58٪ أن وضعه سيتضرر)، العرب (56٪ يعتقدون أن وضعهم سيتضرر) والمقيمون الأجانب (بحسب 57٪ من المستطلعين). إنّ فهم حقيقة أنّ وضع الأقليات يتوقع أن يتدهور، ليس سمة من سمات المستطلعين فقط من جانب واحد من الخريطة السياسية: تظهر تجزئة الإجابات أنه بين الناخبين اليساريين هناك بالفعل أغلبية ساحقة تعتقد أن الخطة ستضر العرب (89٪)، مجتمع الميم (81٪) والمقيمين الأجانب (74٪)، ولكن أيضًا في صفوف الناخبين اليمينيين هنالك من يعتقد ذلك بمعدل مرتفع إلى حد ما: 33٪ من اليمين يعتقدون أن العرب سيتضررون، 38٪ من اليمين يعتقدون أن مجتمع الميم سيتضرر، ويعتقد 40٪ من اليمين أن المقيمين الأجانب من غير مواطني إسرائيل – سيتضررون.

تتخطى معارضة تغيير قانون مناهضة التمييز المعسكرات السياسية. ومن المفهوم أن بين ناخبي أحزاب المعارضة إجماع بلغ 93٪ ممن يعارضون تعديل القانون. لكن النتيجة اللافتة للنظر بشكل خاص هي أن الأغلبية المطلقة – بلغت 71٪ من ناخبي الأحزاب الحكومية – تعارض التعديل أيضًا. في هذه الحالة أيضًا، من أجل عدم خلق تحيُّز للمشاركين في أي اتجاه سياسي، لم يُذكر في صياغة السؤال من الذي بدأ التغيير في القانون (لو قيل إنّ أحزابًا في الائتلاف الحالي بادرت إلى التغيير، من المرجح أن تكون المعارضة أقل قليلاً بين أولئك الذين يصوتون للحكومة تعبيراً عن الثقة السياسية). كذلك، وبشكل استثنائي، فإن المشاركين ممن ينتمون إلى اليمين السياسي، المركز واليسار موحدون تمامًا في معارضتهم: 73٪ من الذين وصفوا أنفسهم بأنهم يمينيون يعارضون (غالبية اليمين يعارضون بشدة – 53٪)، بينما في المركز واليسار، 85٪ و-90٪ يعارضون ذلك، على التوالي.

 

تلخيص

إن الرؤى التي خرجت من الاستطلاع واضحة تمامًا، وتوضح صعوبة تعزيز فكرة المجتمع المشترك والقائم على المساواة، على الرغم من الحركة الاحتجاجية الواسعة في الشارع والداعية إلى الديمقراطية في إسرائيل.

أولاً، هنالك صعوبة متنامية في التعميم بما يتعلق بالمجتمع الإسرائيلي، خاصة بين اليهود والعرب، نظرًا للاختلافات الكبيرة جدًا بين مواقفهم حول القضايا الأساسية. من المهم بالفعل فحص المجتمع الإسرائيلي كجسم واحد يشمل الجميع، ولكن في ذات الوقت، لا مفر من تحليل منفصل للمجموعات في المجتمع من أجل توضيح الفجوات القيمية بينهم بشكل يعكس الصورة على ارض الواقع.

بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، هناك أغلبية واضحة تضع المساواة كقيمة عليا، وتعارض سياسة التمييز لصالح اليهود وإيذاء طالبي اللجوء، وهم منقسمون بشأن القيود المفروضة على “المتسللين”. بطبيعة الحال، فإن دعم قيمة المساواة ومعارضة السياسات التمييزية يمثل المصالح الشخصية للمشاركين في المسح.

لدى اليهود، تشير النتائج إلى تحفظات كبيرة حول قيمة المساواة إذا كانت هذه القيمة متعارضة مع الهوية اليهودية للدولة، وأقلية منهم فقط تؤيد المساواة كقيمة عليا دون تحفظات. علاوة على ذلك، حتى بين أولئك الذين يدعمون قيمة المساواة مبدئيًا، هناك كثيرون يدعمون السياسات التي تميز في الواقع لصالح اليهود وضد المواطنين العرب في البلاد. أي، لدى اليهود، ليس فقط أن دعم المساواة جزئي، بل إن معنى قيمة المساواة مقيد وجزئي أيضًا.

في مجال واحد فقط تتفق جميع القطاعات، وهو أنّ تعديل القانون للسماح بالتمييز الذي يمكن أن يؤذي أي شخص شخصيًا، يحمل الخطأ في طياته. يبدو أن الكثير من اليهود لا يتصورون أن إيذاء المواطنين العرب (أو غير المواطنين) ينتهك مبدأ المساواة وأن هذا الانتهاك قد يسمح بإلحاق الأذى بأي مواطن، دون استثنائهم هم أنفسهم. بدلاً من ذلك (أو بالإضافة إلى ذلك)، يمكن استنتاج أن العديد من اليهود في إسرائيل لا يعتقدون أن السياسة التمييزية هي إشكالية أخلاقية – طالما أنها تعزز الهوية اليهودية للدولة. يبدو أنه على الرغم من قوة الاحتجاج الحالي المؤيد للديمقراطية، إلا أن عنصرًا أساسيًا من هذه الديمقراطية – المساواة – يظل متأخرًا على سلم الأولويات في إسرائيل، على الأقل في الوقت الحالي.

 

>> مؤشر زولات لحقوق الإنسان – جميع الاستطلاعات

דבר נשיאת מכון זולת לשוויון ולזכויות אדם, זהבה גלאון:

אין לי מילים לתאר את גודל הזוועה.

החמאס ביצע טבח בצעירים במסיבה, במשפחות בבתיהן, חטף נשים, קשישים וילדים. זה לא רק פשע מלחמה, של למעלה מ-1300 הרוגים, כ-200 חטופים ומעל ל-3000 פצועים, אלא התנהגות ברברית ולא אנושית שאין לה שום צידוק ולגיטימציה. אני יודעת שכל אחד ואחת מאיתנו מכיר מישהו שנהרג, נפצע או נחטף, או קשור בעקיפין לנפגעים דרך קרובי משפחה ומכרים. הלב נשבר.

בחשיכה האיומה שאופפת אותנו מתגלים סיפורי גבורה מתוך התופת של אזרחים ואנשי כוחות הביטחון, סולידריות של החברה הערבית והתייצבות מדהימה של אנשי המחאה והחברה האזרחית. עכשיו זה הזמן לתמוך האחד בשנייה.

האמירה של שר האוצר סמוטריץ’, שמציע להילחם בעזה כאילו אין שם חטופים, מקוממת כל-כך. הוא גילה יותר אמפתיה לפוגרומיסטים בחווארה, מאשר לילדים קטנים, קשישים, גברים, נשים – כל אלה הם כלום ושום דבר עבורו. סמוטריץ’ וחברי הממשלה חייבים לזכור, שגם במצב מלחמה צריך להימנע מפגיעה באוכלוסייה אזרחית לא מעורבת.

יום שני הקרוב, היום שבו ייפתח מושב החורף של הכנסת, יהיה גם יומה האחרון של נשיאת בית המשפט העליון, השופטת אסתר חיות, בתפקידה. מינוי המחליף שלה לא נראה באופק. ראש הממשלה, נתניהו, בזבז שנה שלמה על קידום מהפכה משטרית שנועדה להחליש את עצמאות מערכת המשפט ולחלץ אותו מהכלא, והתעלם באופן נפשע מכל אזהרות ראשי מערכת הביטחון בעבר ובהווה. בתום המלחמה, כשהביטחון יחזור לאזרחי ישראל, ממשלת החירום שהוקמה תצטרך להתפרק. מהכישלון הזה נתניהו וחברי ממשלתו לא יוכלו לברוח. מגיעה לנו ממשלה שמתייחסת ברצינות למדינה הזאת, לאזרחיה, כדי שתהיה לנו תקומה.

פרנסס

פרנסס רדאי

משמשת כפרופסור אמריטה בקתדרה לדיני עבודה ע”ש ליברמן, בפקולטה למשפטים באוניברסיטה העברית ומשמשת כפרופסור מן המניין במסלול האקדמי המכללה למינהל, שם היא מכהנת גם כיושבת ראש תוכנית המוסמך וכנשיאה של כבוד במרכז קונקורד לחקר קליטת המשפט הבינלאומי בישראל. רדאי הייתה חברה בקבוצת עבודה של מועצת זכויות האדם של האו”ם לעניין הפליה נגד נשים. נוסף על כך, היא פעילת זכויות אדם בולטת ופמיניסטית.

ד”ר מהא כרכבי-סבאח

מרצה בכירה במחלקה לסוציולוגיה ואנתרופולוגיה, אוניברסיטת בן-גוריון בנגב. היא בעלת תואר שלישי בסוציולוגיה מאוניברסיטת תל-אביב (2015), פוסט-דוקטורט ב- Centre for Gender Studies, SOAS, University of London (2015-2016), פוסט-דוקטורט בחוג לסוציולוגיה באוניברסיטת תל-אביב (2016-2017), ופוסט-דוקטורט במכון המפרי לחקר חברתי, אוניברסיטת בן-גוריון בנגב (2018-2020).
תחומי העניין של ד”ר מהא כרכבי-סבאח מתמקדים בקשר בין שינויים חברתיים, התנהגות משפחתית ואי-שוויון מגדרי בחברות הנמצאות בתהליכי שינוי ובאופן ספציפי בחברה הערבית פלסטינית בישראל. מחקריה מפנים את תשומת הלב לחקר חיי משפחה ותעסוקה, תוך הפעלה משולבת של “עדשה אתנית” ו”עדשה מגדרית” ושימת לב לנקודת המבט של נשים ערביות פלסטיניות, קבוצה המאופיינת בהצטלבויות בין מיקומי שוליים מרובים, שלאורך השנים נשארה סמויה מן העין המחקרית. מחקריה של ד”ר כרכבי-סבאח מפורסמים בכתבי-עת מקצועיים שפיטים ופרקים בספרים מדעיים הנחשבים כחלוצים בתחום של חקר משפחה, עבודה ושוויון מגדרי.

דילוג לתוכן